الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

152

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

س 70 : ما هو تفسير قوله تعالى : [ سورة البقرة ( 2 ) : آية 89 ] وَلَمَّا جاءَهُمْ كِتابٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ لِما مَعَهُمْ وَكانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا فَلَمَّا جاءَهُمْ ما عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ فَلَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْكافِرِينَ ( 89 ) [ البقرة : 89 ] ؟ ! الجواب / قال الإمام العسكري عليه السّلام : « ذمّ اللّه اليهود ، فقال : وَلَمَّا جاءَهُمْ يعني هؤلاء اليهود الذي تقدّم ذكرهم ، وإخوانهم من اليهود ، جاءهم كِتابٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ القرآن مُصَدِّقٌ ذلك الكتاب لِما مَعَهُمْ من التوراة التي بيّن فيها أنّ محمدا الأمّي من ولد إسماعيل ، المؤيّد بخير خلق اللّه بعده : عليّ وليّ اللّه وَكانُوا يعني هؤلاء اليهود مِنْ قَبْلُ ظهور محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بالرسالة يَسْتَفْتِحُونَ يسألون اللّه الفتح والظفر عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا من أعدائهم والمناوئين لهم ، وكان اللّه يفتح لهم وينصرهم . قال اللّه عزّ وجلّ : فَلَمَّا جاءَهُمْ جاء هؤلاء اليهود ما عَرَفُوا من نعت محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وصفته كَفَرُوا بِهِ جحدوا نبوّته حسدا له ، وبغيا عليه ، قال اللّه عزّ وجلّ : فَلَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْكافِرِينَ « 1 » . وقال الإمام الصادق عليه السّلام : « كان قوم فيما بين محمّد وعيسى ( صلوات اللّه عليهما ) ، كانوا يتوعّدون أهل الأصنام بالنبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، ويقولون : ليخرجنّ نبيّ ، وليكسّرنّ أصنامكم ، وليفعلنّ بكم ما يفعلنّ ، فلمّا خرج رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كفروا به » « 2 » . وقال الإمام الباقر عليه السّلام : « تفسيرها في الباطن : لمّا جاءهم ما عرفوا في

--> ( 1 ) تفسير الإمام العسكري عليه السّلام : 393 / 268 . ( 2 ) الكافي : ج 8 ، ص 310 ، ح 482 .